الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
170
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
تتّضح جليّة الحال ، والإنسان على نفسه بصيرة . - 2 - عمر أقرأ الصحابة وأفقههم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أمرت أن أقرأ القرآن على عمر » « 1 » . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنّه قال : « كان عمر أتقانا للربّ ، وأقرأنا لكتاب اللّه » « 2 » . وذكر المحبّ الطبري نقلا عن عليّ بن حرب الطائي من طريق ابن مسعود أنّه قال لزيد بن وهب : « إقرأ بما أقرأكه عمر ؛ إنّ عمر أعلمنا بكتاب اللّه وأفقهنا في دين اللّه » « 3 » . هذه مراسيل مقطوعة عن الإسناد . وأحسب أنّ بطلان هذه الروايات في غنى عن إبطال إسنادها ؛ فإنّ العناية الإلهيّة لو شملت الخليفة بحيث أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بقراءة القرآن عليه ، لا بدّ وأن تشمله بالتمكّن من تلقّيه وضبطه وحفظه وفقهه والوقوف على مغازيه والعمل به ، وأن يكون أقرأ كما في رواية الحاكم ، أو أعلم وأفقه كما في رواية الطائي ؛ إذن فما تلكم الجهود المتعبة في تعلّم سورة البقرة فحسب طيلة اثنتي عشر سنة « 4 » ؟ ! وما هاتيك الأحكام الشاذّة عن موارد من القرآن الكريم ؟ ! : 1 - كحكمه للجنب الفاقد للماء بترك الصلاة ؛ ذاهلا عن قوله تعالى في
--> ( 1 ) - ذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول : 58 [ 1 / 142 ، الأصل 43 ] . ( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 86 [ 3 / 92 ، ح 4498 ] . ( 3 ) - الرياض النضرة 2 : 8 [ 2 / 274 ] . ( 4 ) - شعب الإيمان للبيهقي [ 2 / 331 ، ح 1957 ] ؛ تفسير القرطبي 1 : 34 [ 1 / 30 ؛ وفي ص 31 : أنّه حفظها في بضع عشرة سنة ] ؛ سيرة عمر لابن الجوزي : 165 [ ص 171 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 3 : 111 [ 12 / 66 ، خطبة 223 ] ؛ الدرّ المنثور 1 : 21 [ 1 / 54 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن 1 : 132 [ 1 / 107 ] .